جيرار جهامي ، سميح دغيم

3284

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

هنا تنبع وظائف التداولية في مجال الخطاب ، والتحريض الفلسفي ، ودنيا الأدب ومقاربة اللغة . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 455 ، 9 ) . ش شخصانيّة * في الفكر النقدي - الشخصانية نتاج تاريخي : هي بنت مجتمعات تطوّرت باتّجاه إعطاء الفرد حقوقه ، وتحميله مسؤوليات فعله وفكره . وبقدر ما يخفّ طغيان العشائرية ، وسلطان المجتمع والفعل السياسي العصابي ، بقدر ما تبرز الشخصية الفردية وتتحقّق قيم الإنسان . وبالعكس أيضا ، فإن تطوّر مستويات العيش والنظر ، وحراثة الديموقراطية في حقلنا وعلائقيتنا التواصلية ، عاملان يعزّزان ظهور الشخص بقيمه وكرامته ، بحرّيته وشتّى حقوقه ، بأبعاده وخصوصياته . يتحقّق الشخص تدريجيّا ؛ ولا يحصل ذلك إلّا داخل المجتمع المتنوّر والمتثوّر باستمرار ، وفي علائق تضافرية غير رضوخية ولا إرضاخية ، وفضاء من الأندادية والتراحم . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 539 ، 3 ) . - إن الشخصانية في بعض أوروبا قد تتبرّر ، في جانب منها ، بطبيعتها كردّ فعل ، أيضا وأيضا ، على ما فعلته العلوم والآلة ( والوضعانية ، والبراغماتية ، والسلوكانية . . . ) بالإنسان ، ووعيه ، وفيّاويّته وعلائقيته . فقد نسيت أوروبا الإنسان ؛ وقتلته بعد أن ألّهت المادة والشيء أو المال ، والكسب والمنفعة والمتعة . . . إن الشخصانية « فلسفة » ، إذا جازت التسمية الرّيثية الظرفية ، تقرأ على بساط واحد مع الأخذ الحسّي الميكانيكي ، أو الخطّي والوضعي ، للوعي والإرادة والحرية . وكيف تكون هذه المفارقة ؟ لماذا وكيف ؟ لا غرو ولا تعمّل ، إذ تتلخّص الشخصانية بالعودة إلى الداخلي والفيّاوي ، إلى ما هو معنى وقيم . كما هي تتلخّص بالنفور من الحتمية النفسانية ومن التفسير السببي الذي يلغي قيمة الإنسان والحرية لمصلحة الشيء والأسباب الموضوعية أي العلوم المضبوطة والميكانيكية والتصوّر الذرّاني ( والتشذيري ) للفكر وللإنسان . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 548 ، 19 ) . شيوعيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - كلمة الشيوعيّة ترجمة عربية لمذهب « كارل ماركس » في حالة التطبيق . لأنه يزعم أن مذهبه ينتهي إلى إباحة كل شيء على الشيوع أو المشاع ، ولكن أصحاب المذهب جميعا يسمّونه بالمادية التاريخية أو المادية الثنائية الحوارية تمييزا له عن جميع مذاهب الاجتماع والفلسفة ، وعنوانه هذا هو خلاصة كافية لقواعده التي يقوم عليها : وهي الإيمان بالمادة دون غيرها وإنكار كل ما عداها من عالم الغيب أو عالم الروح . ومن البديهي إذن أن المذهب ينكر الأديان ويكفر بجميع